كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 10)
نَحْنُ فِيهِ {لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ} [الأعراف: 134] يَقُولُ: لَنُصَدِّقَنَّ بِمَا جِئْتَ بِهِ وَدَعَوْتَ إِلَيْهِ وَلَنُقِرَّنَّ بِهِ لَكَ {وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ} [الأعراف: 134] يَقُولُ: وَلَنُخَلِّيَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَلَا نَمْنَعُهُمْ أَنْ يَذْهَبُوا حَيْثُ شَاءُوا
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلَى أَجَلٍ هُمْ بَالِغُوهُ إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ} [الأعراف: 135] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَدَعَا مُوسَى رَبَّهُ، فَأَجَابَهُ، فَلَمَّا رَفَعَ اللَّهُ عَنْهُمُ الْعَذَابَ الَّذِي أَنْزَلَهُ بِهِمْ إِلَى أَجَلٍ هُمْ بَالِغُوهُ لِيَسْتَوْفُوا عَذَابَ أَيَّامِهِمُ الَّتِي جَعَلَهَا اللَّهُ لَهُمْ مِنَ الْحَيَاةِ أَجَلًا إِلَى وَقْتِ هَلَاكِهِمْ، {إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ} [الأعراف: 135] يَقُولُ: إِذَا هُمْ يَنْقُضُونَ عُهُودَهُمُ الَّتِي عَاهَدُوا رَبَّهُمْ وَمُوسَى، وَيُقِيمُونَ عَلَى كُفْرِهِمْ وَضَلَالِهِمْ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ. ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: " {§إِلَى أَجَلٍ هُمْ بَالِغُوهُ} [الأعراف: 135] قَالَ: عَدَدٍ مُسَمًّى لَهُمْ مِنْ أَيَّامِهِمْ " حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، نَحْوَهُ
الصفحة 402