كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 10)
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قَالَ أَغْيَرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَهًا وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ} [الأعراف: 140] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ: أَسِوَى اللَّهِ أَلْتَمِسُكُمْ إِلَهًا وَأَجْعَلُ لَكُمْ مَعْبُودًا تَعْبُدُونَهُ، وَاللَّهِ الَّذِي هُوَ خَالِقُكُمْ، فَضَّلَكُمْ عَلَى عَالَمِي دَهْرِكُمْ وَزَمَانِكُمْ؟ يَقُولُ: أَفَأَبْغِيكُمْ مَعْبُودًا لَا يَنْفَعُكُمْ وَلَا يَضُرُّكُمْ تَعْبُدُونَهُ وَتَتْرُكُونَ عِبَادَةَ مَنْ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْخَلْقِ؟ إِنَّ هَذَا مِنْكُمْ لَجَهْلٌ
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِذْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ} [الأعراف: 141] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِلْيَهُودِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ الَّذِينَ كَانُوا بَيْنَ ظَهْرَانَيْ مُهَاجَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَاذْكُرُوا مَعَ قِيلِكُمْ هَذَا الَّذِي قُلْتُمُوهُ لِمُوسَى بَعْدَ رُؤْيَتِكُمْ مِنَ الْآيَاتِ وَالْعِبَرِ، وَبَعْدَ النِّعَمِ الَّتِي سَلَفَتْ مِنِّي إِلَيْكُمْ، وَالْأَيَادِي الَّتِي تَقَدَّمَتْ فِعْلَكُمْ مَا فَعَلْتُمْ. {إِذْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ} [الأعراف: 141] وَهُمُ الَّذِينَ كَانُوا عَلَى مِنْهَاجِهِ وَطَرِيقَتِهِ فِي الْكُفْرِ بِاللَّهِ مِنْ قَوْمِهِ. {يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ} [البقرة: 49] يَقُولُ: إِذْ يَحْمِلُونَكُمْ أَقْبَحَ الْعَذَابِ وَسَيِّئَهُ. وَقَدْ بَيَّنَّا فِيمَا مَضَى مِنْ كِتَابِنَا هَذَا مَا كَانَ الْعَذَابُ الَّذِي كَانَ يَسُومُهُمْ سَيِّئَهُ. {يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءَكُمْ} [الأعراف: 141] الذُّكُورَ مِنْ أَوْلَادِهِمْ
الصفحة 413