كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 10)
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: " {§فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ} [الأعراف: 142] قَالَ: فَبَلَغَ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً "
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَقَالَ مُوسَى لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلاَ تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ} [الأعراف: 142] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: لَمَّا مَضَى لِمَوْعِدِ رَبِّهِ، قَالَ لِأَخِيهِ هَارُونَ: {اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي} [الأعراف: 142] يَقُولُ: كُنْ خَلِيفَتِي فِيهِمْ إِلَى أَنْ أَرْجِعَ، يُقَالُ مِنْهُ: خَلَفَهُ يَخْلُفُهُ خِلَافَةً. {وَأَصْلِحْ} [المائدة: 39] يَقُولُ: وَأَصْلِحْهُمْ بِحَمْلِكَ إِيَّاهُمْ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَعِبَادَتِهِ
كَمَا حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، -[417]- قَالَ: " قَالَ مُوسَى لِأَخِيهِ هَارُونَ: {§اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ} [الأعراف: 142] وَكَانَ مِنْ إِصْلَاحِهِ أَنْ لَا يَدَعَ الْعِجْلَ يُعْبَدُ. وَقَوْلُهُ: {وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ} [الأعراف: 142] يَقُولُ: وَلَا تَسْلُكْ طَرِيقَ الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ بِمَعْصِيَتِهِمْ رَبَّهُمْ، وَمَعُونَتِهِمْ أَهْلَ الْمَعَاصِي عَلَى عِصْيَانِهِمْ رَبَّهُمْ، وَلَكِنِ اسْلُكْ سَبِيلَ الْمُطِيعِينَ رَبَّهُمْ. فَكَانَتْ مُوَاعَدَةُ اللَّهِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ بَعْدَ أَنْ أَهْلَكَ فِرْعَوْنَ ونَجَّى مِنْهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِيمَا قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ، كَمَا "
الصفحة 416