كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 10)

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، وَابْنُ وَكِيعٍ، قَالَا: ثنا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، فِي قَوْلِهِ: " {§فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ} [الأعراف: 156] قَالَ: أُمَّةُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: لَيْتَنِي خُلِقْتُ فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ "
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، وَابْنُ وَكِيعٍ، قَالَا: ثنا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: " {§فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ} [الأعراف: 156] قَالَ: الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثنا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ نَوْفٍ الْحِمْيَرِيِّ، قَالَ: " §لَمَّا اخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِ رَبِّهِ قَالَ اللَّهُ لِمُوسَى: أَجْعَلُ لَكُمُ الْأَرْضَ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، وَأَجْعَلُ السَّكِينَةَ مَعَكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ، وَأَجَعَلُكُمْ تَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ عَنْ ظُهُورِ قُلُوبِكُمْ، يَقْرَؤُهَا الرَّجُلُ مِنْكُمْ وَالْمَرْأَةُ وَالْحُرُّ وَالْعَبْدُ وَالصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ. فَقَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ يَجْعَلُ لَكُمُ الْأَرْضَ طَهُورًا وَمَسْجِدًا. قَالُوا: لَا نُرِيدُ أَنَّ نُصَلِّيَ إِلَّا فِي الْكَنَائِسِ. قَالَ: وَيَجْعَلُ السَّكِينَةَ مَعَكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ. قَالُوا: لَا نُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ كَمَا كَانَتْ فِي التَّابُوتِ. قَالَ: وَيَجْعَلُكُمْ تَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ عَنْ ظُهُورِ قُلُوبِكُمْ وَيَقْرَؤُهَا الرَّجُلُ مِنْكُمْ وَالْمَرْأَةُ وَالْحُرُّ وَالْعَبْدُ وَالصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ. قَالُوا: لَا نُرِيدُ أَنْ نَقْرَأَهَا إِلَّا نَظَرًا. فَقَالَ اللَّهُ: {فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ} [الأعراف: 156] إِلَى قَوْلِهِ: {أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [الأعراف: 157] "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى -[490]- بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ نَوْفٍ الْبِكَالِيِّ، قَالَ: " §لَمَّا انْطَلَقَ مُوسَى بِوَفْدِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَلَّمَهُ اللَّهُ، فَقَالَ: إِنِّي قَدْ بَسَطْتُ لَهُمُ الْأَرْضَ طَهُورًا وَمَسَاجِدَ يُصَلُّونَ فِيهَا حَيْثُ أَدْرَكْتُهُمُ الصَّلَاةُ إِلَّا عِنْدَ مِرْحَاضٍ أَوْ قَبْرٍ أَوْ حَمَّامٍ، وَجَعَلْتُ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِهِمْ، وَجَعَلْتُهُمْ يَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ عَنْ ظَهْرِ أَلْسِنَتِهِمْ. قَالَ: فَذَكَرَ ذَلِكَ مُوسَى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ، فَقَالُوا: لَا نَسْتَطِيعُ حَمْلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِنَا، فَاجْعَلْهَا لَنَا فِي تَابُوتٍ، وَلَا نَقْرَأُ التَّوْرَاةَ إِلَّا نَظَرًا، وَلَا نُصَلِّي إِلَّا فِي الْكَنِيسَةِ، فَقَالَ اللَّهُ: {فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ} [الأعراف: 156] حَتَّى بَلَغَ: {أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [الأعراف: 157] قَالَ: فَقَالَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: يَا رَبِّ اجْعَلْنِي نَبِيَّهُمْ، قَالَ: نَبِيُّهُمْ مِنْهُمْ. قَالَ: رَبِّ اجْعَلْنِي مِنْهُمْ، قَالَ: لَنْ تُدْرِكَهُمْ. قَالَ: يَا رَبِّ أَتَيْتُكَ بِوَفْدِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَجَعَلْتَ وِفَادَتَنَا لِغَيْرِنَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ} [الأعراف: 159] قَالَ نَوْفٌ الْبِكَالِيُّ: فَاحْمَدُوا اللَّهَ الَّذِي حَفِظَ غَيْبَتَكُمْ، وَأَخَذَ لَكُمْ بِسَهْمِكُمْ، وَجَعَلَ وِفَادَةَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَكُمْ " حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ نَوْفٍ الْبِكَالِيِّ بِنَحْوِهِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: فَإِنِّي أُنْزِلُ عَلَيْكُمُ التَّوْرَاةَ تَقْرَءُونَهَا عَنْ ظَهْرِ أَلْسِنَتِكُمْ، رِجَالُكُمْ وَنِسَاؤُكُمْ وَصِبْيَانُكُمْ. قَالُوا: لَا نُصَلِّي إِلَّا فِي كَنِيسَةٍ، ثُمَّ ذَكَرَ سَائِرَ الْحَدِيثِ نَحْوَهُ

الصفحة 489