كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 10)

حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: مَا عَلَيْنَا فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ أَنْ نَزْنِيَ وَنَسْرِقَ؟ قَالَ: «§بَلَى، وَلَكِنِ الْإِصْرُ الَّذِي كَانَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ وُضِعَ عَنْكُمْ»
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: " {§وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ} [الأعراف: 157] قَالَ: إِصْرَهُمُ الَّذِي جَعَلَهُ عَلَيْهِمْ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ الْإِصْرَ هُوَ الْعَهْدُ. وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ بِشَوَاهِدِهِ فِي مَوْضِعٍ غَيْرِ هَذَا بِمَا فِيهِ الْكِفَايَةُ، وَأَنَّ مَعْنَى الْكَلَامِ: وَيَضَعُ النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ الْعَهْدَ الَّذِي كَانَ اللَّهُ أَخَذَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ إِقَامَةِ التَّوْرَاةِ، وَالْعَمَلِ بِمَا فِيهَا مِنَ الْأَعْمَالِ الشَّدِيدَةِ كَقَطْعِ الْجِلْدِ مِنَ الْبَوْلِ، وَتَحْرِيمِ الْغَنَائِمِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الْأَعْمَالِ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ مَفْرُوضَةً، فَنَسَخَهَا حُكْمُ الْقُرْآنِ. وَأَمَّا الْأَغْلَالُ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ، فَكَانَ ابْنُ زَيْدٍ يَقُولُ بِمَا
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: " {§وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ} [الأعراف: 157] قَالَ: الْأَغْلَالُ. وَقَرَأَ {غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ} [المائدة: 64] قَالَ: تِلْكَ -[497]- الْأَغْلَالُ، قَالَ: وَدَعَاهُمْ إِلَى أَنْ يُؤْمِنُوا بِالنَّبِيِّ، فَيَضَعَ ذَلِكَ عَنْهُمْ "

الصفحة 496