كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 10)

سَائِرِ الْأَشْيَاءِ غَيْرِهِ مِنَ الْأَنْدَادِ وَالْأَوْثَانِ، إِلَّا لِمَنْ لَهُ سُلْطَانُ كُلِّ شَيْءٍ وَالْقَادِرُ عَلَى إِنْشَاءِ خَلْقِ كُلِّ مَا شَاءَ وَإِحْيَائِهِ وَإِفْنَائِهِ إِذَا شَاءَ إِمَاتَتَهُ. {فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ} [الأعراف: 158] يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: قُلْ لَهُمْ: فَصَدِّقُوا بِآيَاتِ اللَّهِ الَّذِي هَذِهِ صِفَتُهُ، وَأَقِرُّوا بِوَحْدَانِيَّتِهِ، وَأَنَّهُ الَّذِي لَهُ الْأُلُوهَةُ وَالْعِبَادَةُ، وَصَدِّقُوا بِرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ مَبْعُوثٌ إِلَى خَلْقِهِ دَاعٍ إِلَى تَوْحِيدِهِ وَطَاعَتِهِ
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ} [الأعراف: 158]
§وَأَمَّا قَوْلُهُ: {النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ} [الأعراف: 157] فَإِنَّهُ مِنْ نَعْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ بَيَّنْتُ مَعْنَى النَّبِيِّ فِيمَا مَضَى بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ. وَمَعْنَى قَوْلِهِ: {الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ} [الأعراف: 158] يَقُولُ: الَّذِي يُصَدِّقُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ. ثُمَّ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ: {وَكَلِمَاتِهِ} [الأعراف: 158] فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَاهُ: وَآيَاتِهِ. -[500]- ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ

الصفحة 499