كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 10)

طَائِعِينَ، وَطَائِفَةٌ كَارِهِينَ عَلَى وَجْهِ التَّقِيَّةِ " حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: ثنا عُمَرُ، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، بِنَحْوِهِ، وَزَادَ فِيهِ بَعْدَ قَوْلِهِ: " وَطَائِفَةٌ عَلَى وَجْهِ التَّقِيَّةِ، فَقَالَ هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ: شَهِدْنَا أَنْ يَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ أَوْ يَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ. فَلِذَلِكَ لَيْسَ فِي الْأَرْضِ أَحَدٌ مِنْ وَلَدِ آدَمَ إِلَّا وَهُوَ يَعْرِفُ أَنَّ رَبَّهُ اللَّهُ، وَلَا مُشْرِكٌ إِلَّا وَهُوَ يَقُولُ لِابْنِهِ: {إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ} [الزخرف: 22] وَالْأُمَّةُ: الدِّينِ {وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ} [الزخرف: 23] وَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ اللَّهُ: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتِهِمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} [الأعراف: 172] وَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ: {وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا} وَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ: {فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ} [الأنعام: 149] يَعْنِي يَوْمَ أَخَذَ مِنْهُمُ الْمِيثَاقَ "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْكَلْبِيِّ: " {§مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّاتِهِمْ} قَالَ: مَسَحَ اللَّهُ عَلَى صُلْبِ آدَمَ، فَأَخْرَجَ مِنْ صُلْبِهِ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ مَا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَأَخَذَ مِيثَاقَهُمْ أَنَّهُ رَبُّهُمْ، فَأَعْطَوْهُ ذَلِكَ، وَلَا يُسْأَلُ أَحَدٌ كَافِرٌ وَلَا غَيْرُهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ إِلَّا قَالَ: اللَّهُ " وَقَالَ الْحَسَنُ مِثْلَ ذَلِكَ أَيْضًا

الصفحة 561