كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 11)
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: " {§وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ} [الأنفال: 72] يَعْنِي: إِنِ اسْتَنْصَرَكُمُ الْأَعْرَابُ الْمُسْلِمُونَ أَيُّهَا الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ عَلَى عَدُوِّهِمْ فَعَلَيْكُمْ أَنْ تَنْصُرُوهُمْ {إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ} [الأنفال: 72] "
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " §تَرَكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ يَوْمَ تُوُفِّيَ عَلَى أَرْبَعِ مَنَازِلَ: مُؤْمِنٌ مُهَاجِرٌ، وَالْأَنْصَارُ، وَأَعْرَابِيُّ مُؤْمِنٌ لَمْ يُهَاجِرْ، إِنِ اسْتَنْصَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَصَرَهُ وَإِنْ تَرَكَهُ فَهُوَ إِذْنٌ لَهُ وَإِنِ اسْتَنْصَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الدِّينِ كَانَ حَقًّا عَلَيْهِ أَنْ يَنْصُرَهُ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: {وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ} [الأنفال: 72] وَالرَّابِعَةُ: التَّابِعُونَ بِإِحْسَانٍ "
حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَرَجِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، قَالَ: ثنا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: " {§إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا} [الأنفال: 72] إِلَى آخِرِ السُّورَةِ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ النَّاسَ عَلَى أَرْبَعِ مَنَازِلَ: مُؤْمِنٌ مُهَاجِرٌ، وَمُسْلِمٌ أَعْرَابِيٌّ، وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا، وَالتَّابِعُونَ بِإِحْسَانٍ "
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ} [الأنفال: 73] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا} [البقرة: 39] بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ {بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ -[296]- بَعْضٍ} [المائدة: 51] يَقُولُ: بَعْضُهُمْ أَعْوَانُ بَعْضٍ وَأَنْصَارُهُ، وَأَحَقُّ بِهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ. وَقَدْ ذَكَرْنَا قَوْلَ مَنْ قَالَ: عَنَى بَيَانَ أَنَّ بَعْضَهُمْ أَحَقُّ بِمِيرَاثِ بَعْضٍ مِنْ قَرَابَتِهِمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
الصفحة 295