كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 11)

كَمَا: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: " {§ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ} [التوبة: 36] يَقُولُ: الْمُسْتَقِيمُ "
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: " {§ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ} [التوبة: 36] قَالَ: الْأَمْرُ الْقَيِّمُ يَقُولُ: قَالَ تَعَالَى: وَاعْلَمُوا أَيُّهَا النَّاسُ أَنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ الَّذِي كَتَبَ فِيهِ كُلَّ مَا هُوَ كَائِنٌ، وَأَنَّ مِنْ هَذِهِ الِاثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ حُرُمًا ذَلِكَ دِينُ اللَّهِ الْمُسْتَقِيمُ، لَا مَا يَفْعَلُهُ النَّسِيءُ مِنْ تَحْلِيلِهِ مَا يُحَلِّلُ مِنْ شُهُورِ السَّنَةِ وَتَحْرِيمِهِ مَا يُحَرِّمُهُ مِنْهَا "
§وَأَمَّا قَوْلُهُ: {فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ} [التوبة: 36] فَإِنَّ مَعْنَاهُ: فَلَا تَعْصُوا اللَّهَ فِيهَا، وَلَا تُحِلُّوا فِيهِنَّ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ، فَتَكْسِبُوا أَنْفُسَكُمْ مَا لَا قِبَلَ لَهَا بِهِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ وَعِقَابِهِ
كَمَا: حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: " {§فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ} [التوبة: 36] قَالَ: الظُّلْمُ: الْعَمَلُ بِمَعَاصِي اللَّهِ وَالتَّرْكُ لِطَاعَتِهِ " ثُمَّ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الَّذِي عَادَتْ عَلَيْهِ الْهَاءُ وَالنُّونُ فِي قَوْلِهِ: {فِيهِنَّ} [التوبة: 36]-[444]- فَقَالَ بَعْضُهُمْ: عَادَ ذَلِكَ عَلَى الِاثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا، وَقَالَ: مَعْنَاهُ: فَلَا تَظْلِمُوا فِي الْأَشْهُرِ كُلِّهَا أَنْفُسَكُمْ

الصفحة 443