كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 11)

وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الْخَبَالِ بِشَوَاهِدِهِ فِيمَا مَضَى قَبْلُ. {وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ} [التوبة: 47] يَقُولُ: وَلَأَسْرَعُوا بِرَكَائِبِهِمُ السَّيْرَ بَيْنَكُمْ. وَأَصْلُهُ مِنْ إِيضَاعِ الْخَيْلِ وَالرِّكَابِ، وَهُوَ الْإِسْرَاعُ بِهَا فِي السَّيْرِ، يُقَالُ لِلنَّاقَةِ إِذَا أَسْرَعَتِ السَّيْرَ: وَضَعَتِ النَّاقَةُ تَضَعُ وَضْعًا وَمَوْضُوعًا، وَأَوْضَعَهَا صَاحِبُهَا: إِذَا جَدَّ بِهَا وَأَسْرَعَ يُوضِعُهَا إِيضَاعًا، وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ:
[البحر الرجز]
يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعْ ... أَخُبُّ فِيهَا وَأَضَعْ
وَأَمَّا أَصْلُ الْخِلَالِ: فَهُوَ مِنَ الْخَلَلِ: وَهِيَ الْفُرَجُ تَكُونُ بَيْنَ الْقَوْمِ فِي الصُّفُوفِ وَغَيْرِهَا وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَرَاصُّوا فِي الصُّفُوفِ لَا يَتَخَلَّلُكُمْ أَوْلَادُ الْحَذَفِ»

الصفحة 483