كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 11)

§وَأَمَّا قَوْلُهُ: {وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ} [البقرة: 95] فَإِنَّ مَعْنَاهُ: وَاللَّهُ ذُو عِلْمٍ بِمَنْ يُوَجِّهُ أَفْعَالَهُ إِلَى غَيْرِ وُجُوهِهَا وَيَضَعُهَا فِي غَيْرِ مَوَاضِعِهَا، وَمَنْ يَسْتَأْذِنُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُذْرٍ وَمَنْ يَسْتَأْذِنُهُ شَكًّا فِي الْإِسْلَامِ وَنِفَاقًا، وَمَنْ يَسْمَعُ حَدِيثَ الْمُؤْمِنِينَ لِيُخْبِرَ بِهِ الْمُنَافِقِينَ وَمَنْ يَسْمَعُهُ لِيُسَرُّ بِمَا سَرَّ الْمُؤْمِنِينَ وَيُسَاءُ بِمَا سَاءَهُمْ، لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ سَرَائِرِ خَلْقِهِ وَعَلَانِيَتِهِمْ. -[488]- وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الظُّلْمِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ

الصفحة 487