كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 11)

§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَائِفَةٍ مِّنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ} [التوبة: 66] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قُلْ لِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ وَصَفْتُ لَكَ صِفَتَهُمْ: {لَا تَعْتَذِرُوا} [التوبة: 66] بِالْبَاطِلِ، فَتَقُولُوا: كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ. {قَدْ كَفَرْتُمْ} [التوبة: 66] يَقُولُ: قَدْ جَحَدْتُمُ الْحَقَّ بِقَوْلِكُمْ مَا قُلْتُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُؤْمِنِينَ بِهِ {بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} [البقرة: 109] يَقُولُ: بَعْدَ تَصْدِيقِكُمْ بِهِ وَإِقْرَارِكُمْ بِهِ. {إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً} [التوبة: 66] وَذُكِرَ أَنَّهُ عُنِيَ بِالطَّائِفَةِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ رَجُلٌ وَاحِدٌ
وَكَانَ ابْنُ إِسْحَاقَ يَقُولُ فِيمَا: حَدَّثَنَا بِهِ ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: «§كَانَ الَّذِي عُفِيَ عَنْهُ فِيمَا بَلَغَنِي مَخْشِيُّ بْنُ حِمْيَرٍ الْأَشْجَعِيُّ -[547]- حَلِيفُ بَنِي سَلِمَةَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ أَنْكَرَ مِنْهُمْ بَعْضَ مَا سَمِعَ»

الصفحة 546