كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 12)
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: ثَنَا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ. قَالَ: وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ وَرْقَاءَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: " {§وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} [هود: 88] قَالَ: أَرْجِعُ "
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثَنِي حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: " {§وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} [هود: 88] قَالَ: أَرْجِعُ "
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَيَا قَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِّنكُمْ بِبَعِيدٍ} [هود: 89] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ مُخْبِرًا عَنْ قِيلِ شُعَيْبٍ لِقَوْمِهِ: {وَيَا قَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي} [هود: 89] يَقُولُ: لَا يَحْمِلَنَّكُمْ عَدَاوَتِي وَبُغْضِي وَفِرَاقُ الدِّينِ الَّذِي أَنَا عَلَيْهِ، عَلَى الْإِصْرَارِ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْكُفْرِ بِاللَّهِ وَعِبَادَةِ الْأَوْثَانِ، وَبَخْسِ النَّاسِ فِي الْمِكْيَالِ وَالْمِيزَانِ، وَتَرْكِ الْإِنَابَةِ وَالتَّوْبَةِ، فَيُصِيبُكُمْ. {مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ} [هود: 89] مِنَ الْغَرَقِ. {أَوْ قَوْمَ هُودٍ} [هود: 89] مِنَ الْعَذَابِ {أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ} [هود: 89] مِنَ الرَّجْفَةِ. {وَمَا قَوْمُ لُوطٍ} [هود: 89] الَّذِينَ ائْتَفَكَتْ بِهِمُ الْأَرْضُ {مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ} [هود: 89] هَلَاكُهُمْ، أَفَلَا تَتَّعِظُونَ بِهِ وَتَعْتَبِرُونَ؟ يَقُولُ: فَاعْتَبِرُوا بِهَؤُلَاءِ، وَاحْذَرُوا أَنْ يُصِيبَكُمْ بِشِقَاقِي مِثْلُ -[551]- الَّذِي أَصَابَهُمْ
الصفحة 550