كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 12)

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، " {§بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ} [هود: 99] قَالَ: لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا، وَزِيدَ لَهُمْ فِيهَا اللَّعْنَةُ فِي الْآخِرَةِ "
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: " {§وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ} [هود: 99] قَالَ: لَعْنَةٌ فِي الدُّنْيَا، وَزِيدُوا فِيهَا لَعْنَةً فِي الْآخِرَةِ "
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: " {§وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ} [هود: 99] يَقُولُ: تَرَادَفَتْ عَلَيْهِمُ اللَّعْنَتَانِ مِنَ اللَّهِ لَعْنَةٌ فِي الدُّنْيَا، وَلَعْنَةٌ فِي الْآخِرَةِ "
حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، قَالَ: " §أَصَابَتْهُمْ لَعْنَتَانِ فِي الدُّنْيَا، رَفَدَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى، وَهُوَ قَوْلُهُ: {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ} [هود: 99] "
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ} [هود: 100] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَذَا الْقَصَصُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ لَكَ فِي هَذِهِ -[567]- السُّورَةِ، وَالنَّبَأُ الَّذِي أَنْبَأَنَاكَهُ فِيهَا مِنْ أَخْبَارِ الْقُرَى الَّتِي أَهْلَكْنَا أَهْلَهَا بِكُفْرِهِمْ بِاللَّهِ، وَتَكْذِيبِهِمْ رُسُلَهُ، نَقُصُّهُ عَلَيْكَ فَنُخْبِرُكَ بِهِ. {مِنْهَا قَائِمٌ} [هود: 100] يَقُولُ: مِنْهَا بُنْيَانُهُ بَائِدٌ بِأَهْلِهِ هَالِكٌ وَمِنْهَا قَائِمٌ بُنْيَانُهُ عَامِرٌ، وَمِنْهَا حَصِيدٌ بُنْيَانُهُ خَرَابٌ مُتَدَاعٍ، قَدْ تَعَفَّى أَثَرُهُ دَارِسٌ، مِنْ قَوْلِهِمْ: زَرْعٌ حَصِيدٌ: إِذَا كَانَ قَدِ اسْتُؤْصِلَ قَطْعُهُ، وَإِنَّمَا هُوَ مَحْصُودٌ، وَلَكِنَّهُ صُرِفَ إِلَى فَعِيلٍ كَمَا قَدْ بَيْنَا فِي نَظَائِرِهِ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ:

الصفحة 566