كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 12)

حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثَنِي حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، " {§وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا} [هود: 113] قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَلَا تَمِيلُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا "
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: " {§وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ} [هود: 113] يَقُولُ: لَا تَلْحَقُوا بِالشِّرْكِ، وَهُوَ الَّذِي خَرَجْتُمْ مِنْهُ "
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: " {§وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ} [هود: 113] قَالَ: الرُّكُونُ: الْإِدْهَانُ. وَقَرَأَ: {وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ} [القلم: 9] قَالَ: تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ، وَلَا تُنْكِرْ عَلَيْهِمُ الَّذِي قَالُوا: وَقَدْ قَالُوا الْعَظِيمَ مِنْ كُفْرِهِمْ بِاللَّهِ وَكِتَابِهِ وَرُسُلِهِ. قَالَ: وَإِنَّمَا هَذَا لِأَهْلِ الْكُفْرِ وَأَهْلِ الشِّرْكِ، وَلَيْسَ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ، أَمَا أَهْلُ الذُّنُوبِ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ فَاللَّهُ أَعْلَمُ بِذُنُوبِهِمْ وَأَعْمَالِهِمْ، مَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُصَالِحَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ مَعَاصِي اللَّهِ، وَلَا يَرْكَنُ إِلَيْهِ فِيهَا "
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ} [هود: 114] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَأَقِمِ الصَّلَاةَ يَا مُحَمَّدُ، يَعْنِي صَلِّ طَرَفَيِ النَّهَارِ، يَعْنِي الْغَدَاةَ وَالْعَشِيِّ. وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الَّتِي عَنِيَتْ بِهَذِهِ الْآيَةِ مِنْ صَلَوَاتِ الْعَشِيِّ بَعْدَ -[602]- إِجْمَاعِ جَمِيعِهِمْ عَلَى أَنَّ الَّتِي عَنِيَتْ مِنْ صَلَاةِ الْغَدِ: الْفَجْرَ، فَقَالَ بَعْضُهُمُ: عَنِيَتْ بِذَلِكَ صَلَاةَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، قَالُوا: وَهُمَا مِنْ صَلَاةِ الْعَشِيِّ ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ:

الصفحة 601