كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 13)

حَدَّثني يَعْقُوبُ، قَالَ: ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ: {§أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ} [الرعد: 17] إِلَى: {أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ} [الرعد: 17] فَقَالَ: ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، أَوْ مَتَاعٍ الصُّفْرِ وَالْحَدِيدِ قَالَ: كَمَا أَوَقَدَ عَلَى الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالصُّفْرِ وَالْحَدِيدِ فَخَلُصَ خَالِصُهُ، قَالَ: {كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ} [الرعد: 17] كَذَلِكَ بَقَاءُ الْحَقِّ لِأَهْلِهِ فَانْتَفِعُوا "
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، قَالَ: ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ -[500]- جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مُجَاهِدًا، يَقُولُ: " {§أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا} [الرعد: 17] قَالَ: مَا أَطَاقَتْ مَلَأَهَا {فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَابِيًا} [الرعد: 17] قَالَ: انْقَضَى الْكَلَامُ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ فَقَالَ: «وَمِمَّا تُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ» قَالَ: الْمَتَاعُ: الْحَدِيدُ وَالنُّحَاسُ وَالرَّصَاصُ وَأَشْبَاهُهُ زَبَدٌ مِثْلُهُ، قَالَ: خَبَثُ ذَلِكَ مِثْلُ زَبَدِ السَّيْلِ قَالَ: {وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ} [الرعد: 17] {فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً} [الرعد: 17] قَالَ: فَذَلِكَ مَثَلُ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ ". حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ

الصفحة 499