كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 13)

حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: {§يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ} [الرعد: 39] قَالَ: «إِلَّا الْحَيَاةَ وَالْمَوْتَ، وَالسَّعَادَةَ وَالشَّقَاوَةَ، فَإِنَّهُمَا لَا يَتَغَيَّرَانِ» . حَدَّثَنَا عَمْرٌو قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: ثنا مُعَاذُ بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ. حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ: ثنا أَبُو أَحْمَدَ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ
قَالَ: ثنا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، قَالَ: قُلْتُ لِمُجَاهِدٍ: إِنْ كُنْتَ كَتَبْتَنِي سَعِيدًا فَأَثْبِتْنِي، وَإِنْ كُنْتَ كَتَبْتَنِي شَقِيًّا فَامْحُنِي قَالَ: «§الشَّقَاءُ وَالسَّعَادَةُ قَدْ فُرِغَ مِنْهُمَا»
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: ثنا شَرِيكٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: {§يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ} [الرعد: 39] قَالَ: «يُنْزِلُ اللَّهُ كُلَّ شَيْءٍ فِي السَّنَةِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَيَمْحُوَ مَا يَشَاءُ مِنَ الْآجَالِ، وَالْأَرْزَاقِ، وَالْمَقَادِيرِ، إِلَّا الشَّقَاءَ وَالسَّعَادَةَ، فَإِنَّهُمَا ثَابِتَانِ»
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، قَالَ: سَأَلْتُ مُجَاهِدًا فَقُلْتُ: §أَرَأَيْتُ دُعَاءَ أَحَدِنَا يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ اسْمِي فِي السُّعَدَاءِ فَأَثْبِتْهُ فِيهِمْ، وَإِنْ كَانَ -[562]- فِي الْأَشْقِيَاءِ فَامْحُهُ وَاجْعَلْهُ فِي السُّعَدَاءِ؟ فَقَالَ: حَسَنٌ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِحَوْلٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ، إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ. فِيهَا يُفَرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} [الدخان: 4] قَالَ: «يُقْضَى فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مَا يَكُونُ فِي السَّنَةِ مِنْ رِزْقٍ أَوْ مُصِيبَةٍ، ثُمَّ يُقَدِّمُ مَا يَشَاءُ، وَيُؤَخِّرُ مَا يَشَاءُ، فَأَمَّا كِتَابُ الشَّقَاءِ وَالسَّعَادَةِ فَهُوَ ثَابِتٌ لَا يُغَيَّرُ» . وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى ذَلِكَ: أَنَّ اللَّهَ يَمْحُو مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ مِنْ كِتَابٍ سِوَى أُمِّ الْكِتَابِ الَّذِي لَا يُغَيَّرُ مِنْهُ شَيْءٌ

الصفحة 561