كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 13)

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: {§دَارَ الْبَوَارِ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا} [إبراهيم: 29] هِيَ دَارُهُمْ فِي الْآخِرَةِ "
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَجَعَلُوا للَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ، قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ} [إبراهيم: 30] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَجَعَلَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا لِرَبِّهِمْ أَنْدَادًا، وَهِيَ جِمَاعُ نِدٍّ، وَقَدْ بَيَّنْتُ مَعْنَى النِّدِّ فِيمَا مَضَى بِشَوَاهِدِهِ، بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنَّهُمْ جَعَلُوا للَّهِ شُرَكَاءَ، كَمَا:
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: قَوْلُهُ: " {§وَجَعَلُوا للَّهِ أَنْدَادًا} [إبراهيم: 30] وَالْأَنْدَادُ: الشُّرَكَاءُ "
§وَقَوْلُهُ: {لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ} [إبراهيم: 30] اخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ، فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْكُوفِيِّينَ: {لِيُضِلُّوا} [يونس: 88] بِمَعْنَى: كَيْ يُضِلُّوا النَّاسَ عَنْ -[679]- سَبِيلِ اللَّهِ بِمَا فَعَلُوا مِنْ ذَلِكَ، وَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ: «لِيَضِلُّوا» بِمَعْنَى: كَيْ يَضِلَّ جَاعِلُو الْأَنْدَادَ للَّهِ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ

الصفحة 678