كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 14)

حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: {§وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ} [النحل: 101] قَالَ: «نَسَخْنَاهَا، بَدَّلْنَاهَا، رَفَعْنَاهَا، وَأَثْبَتْنَا غَيْرَهَا»
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: {§وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ} [النحل: 101] هُوَ كَقَوْلِهِ: {مَا نَنْسَخُ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا} [البقرة: 106] "
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: " {§وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ} [النحل: 101] قَالُوا: إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ، تَأْتِي بِشَيْءٍ وَتَنْقُضُهُ، فَتَأْتِي بِغَيْرِهِ قَالَ: وَهَذَا التَّبْدِيلُ نَاسِخٌ، وَلَا نُبَدِّلُ آيَةً مَكَانَ آيَةٍ إِلَّا بِنَسْخٍ "
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ} [النحل: 102] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِلْقَائِلِينَ لَكَ إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ فِيمَا تَتْلُو عَلَيْهِمْ مِنْ آيِ كِتَابِنَا: أَنْزَلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ، يَقُولُ: قُلْ جَاءَ بِهِ جَبْرَئِيلُ مِنْ عِنْدِ رَبِّي بِالْحَقِّ وَقَدْ بَيَّنْتُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ مَعْنَى رُوحِ الْقُدُسِ، بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ. -[364]- وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

الصفحة 363