كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 14)
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «§الْبَحَائِرُ وَالسَّوَائِبُ»
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ، وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ، وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} [النحل: 118] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَحَرَّمْنَا مِنْ قَبْلِكَ يَا مُحَمَّدُ عَلَى الْيَهُودِ مَا أَنْبَأْنَاكَ بِهِ مِنْ قَبْلُ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ، وَذَاكَ كُلُّ ذِي ظُفُرٍ، وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورَهُمَا، أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ، {وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ} [هود: 101] بِتَحْرِيمِنَا ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، {وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} [البقرة: 57] فَجَزَيْنَاهُمْ ذَلِكَ بِبَغْيِهِمْ عَلَى رَبِّهِمْ وَظُلْمِهِمْ أَنْفُسَهُمْ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ، فَأَوْرَثَهُمْ ذَلِكَ عُقُوبَةَ اللَّهِ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، قَالَ: ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ -[392]-: {§وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ} [النحل: 118] قَالَ: «فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ»
الصفحة 391