كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 14)

حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، §قَوْلُهُ: {وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا} [الإسراء: 11] يَدْعُو عَلَى مَالِهِ، فَيَلْعَنُ مَالَهُ وَوَلَدَهُ، وَلَوِ اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ لَأَهْلَكَهُ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ {§وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ} [الإسراء: 11] قَالَ: يَدْعُو عَلَى نَفْسِهِ بِمَا لَوِ اسْتُجِيبَ لَهُ هَلَكَ، وَعَلَى خَادِمِهِ، أَوْ عَلَى مَالِهِ
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، {§وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا} [الإسراء: 11] قَالَ: ذَلِكَ دُعَاءُ الْإِنْسَانِ بِالشَّرِّ عَلَى وَلَدِهِ وَعَلَى امْرَأَتِهِ، فَيُعَجِّلُ: فَيَدْعُو عَلَيْهِ، وَلَا يُحِبُّ أَنْ يُصِيبَهُ وَاخْتَلَفَ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ: {وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا} [الإسراء: 11] فَقَالَ مُجَاهِدٌ وَمَنْ ذَكَرْتُ -[514]- قَوْلَهُ: مَعْنَاهُ: وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا بِالدُّعَاءِ عَلَى مَا يَكْرَهُ أَنْ يُسْتَجَابَ لَهُ فِيهِ. وَقَالَ آخَرُونَ: عَنَى بِذَلِكَ آدَمَ أَنَّهُ عَجِلَ حِينَ نَفَخَ فِيهِ الرُّوحَ قَبْلَ أَنْ تَجْرِيَ فِي جَمِيعِ جَسَدِهِ، فَرَامَ النُّهُوضَ، فَوُصِفَ وَلَدُهُ بِالِاسْتِعْجَالِ، لِمَا كَانَ مِنَ اسْتِعْجَالِ أَبِيهِمْ آدَمُ الْقِيَامَ قَبْلَ أَنْ يُتِمَّ خَلْقَهُ

الصفحة 513