كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 14)
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَ: ذَكَرَ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، §فِي قَوْلِهِ: {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ} [الإسراء: 12] قَالَ: الشَّمْسُ آيَةُ النَّهَارِ، وَالْقَمَرُ آيَةُ اللَّيْلِ {فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ} [الإسراء: 12] قَالَ: السَّوَادُ الَّذِي فِي الْقَمَرِ، وَكَذَلِكَ خَلَقَهُ اللَّهُ
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ {§وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ} [الإسراء: 12] قَالَ: لَيْلًا وَنَهَارًا، كَذَلِكَ خَلَقَهُمَا اللَّهُ
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: {§فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً} [الإسراء: 12] قَالَ: ظُلْمَةُ اللَّيْلِ وَسَدَفَةُ النَّهَارِ
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، §قَوْلِهِ: {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً} [الإسراء: 12] أَيْ مُنِيرَةً، وَخَلَقَ الشَّمْسَ أَنْوَرَ مِنَ الْقَمَرِ وَأَعْظَمَ
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ {§-[518]- وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ} [الإسراء: 12] قَالَ: لَيْلًا وَنَهَارًا، كَذَلِكَ جَعَلَهُمَا اللَّهُ وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ: {وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً} [الإسراء: 12] فَقَالَ بَعْضُ نَحْوِيِّي الْكُوفَةِ: مَعْنَاهَا: مُضِيئَةٌ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: {وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا} [يونس: 67] مَعْنَاهُ: مُضِيئًا، كَأَنَّهُ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهُ قِيلَ مُبْصِرًا، لِإِضَاءَتِهِ لِلنَّاسِ الْبَصَرَ. وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ هُوَ مِنْ أَبْصَرِ النَّهَارِ: إِذَا صَارَ النَّاسُ يُبْصِرُونَ فِيهِ فَهُوَ مُبْصِرٌ، كَقَوْلِهِمْ: رَجُلٌ مُجْبِنٌ: إِذَا كَانَ أَهْلُهُ وَأَصْحَابُهُ جُبَنَاءُ، وَرَجُلٌ مُضْعِفٌ: إِذَا كَانَتْ رُوَاتُهُ ضُعَفَاءُ، فَكَذَلِكَ النَّهَارُ مُبْصِرًا: إِذَا كَانَ أَهْلُهُ بُصَرَاءُ
الصفحة 517