كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 14)
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، §قَوْلِهِ {لَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا} [الإسراء: 22] يَقُولُ: مَذْمُومًا فِي نِعْمَةِ اللَّهِ وَهَذَا الْكَلَامُ وَإِنْ كَانَ خَرَجَ عَلَى وَجْهِ خِطَابِ اللَّهِ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَهُوَ مَعْنِيُّ بِهِ جَمِيعَ مَنْ لَزِمَهُ التَّكْلِيفُ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَينِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا} [الإسراء: 23] يَعْنِي بِذَلِكَ تَعَالَى ذِكْرُهُ حُكْمَ رَبِّكَ يَا مُحَمَّدُ بِأَمْرِهِ إِيَّاكُمْ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ، فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُعْبَدَ غَيْرُهُ. وَقَدِ اخْتَلَفَتِ أَلْفَاظُ أَهْلِ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ {وَقَضَى رَبُّكَ} [الإسراء: 23] وَإِنْ كَانَ -[542]- مَعْنَى جَمِيعِهِمْ فِي ذَلِكَ وَاحِدًا
الصفحة 541