كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 15)

حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي §قَوْلِهِ «فَاتَّبَعَ سَبَبًا» قَالَ: هَذِهِ الْآنَ سَبَبُ الطُّرُقِ كَمَا قَالَ فِرْعَوْنُ {يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ أَسْبَابَ السَّمَوَاتِ} قَالَ: طُرُقُ السَّمَاوَاتِ
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: «§فَاتَّبَعْ سَبَبًا» قَالَ: مَنَازِلَ الْأَرْضِ
حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، يَقُولُ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ، فِي قَوْلِهِ: «§فَاتَّبَعَ سَبَبًا» قَالَ: الْمَنَازِلَ
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا} [الكهف: 86] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {حَتَّى إِذَا بَلَغَ} [الكهف: 86] ذُو الْقَرْنَيْنِ {مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ} [الكهف: 86] فَاخْتَلَفِتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ، فَقَرَأَهُ بَعْضُ قُرَّاءِ الْمَدِينَةِ وَالْبَصْرَةِ: {فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ} [الكهف: 86] بِمَعْنَى: أَنَّهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنِ مَاءٍ ذَاتِ حَمْأَةٍ، وَقَرَأَتْهُ -[375]- جَمَاعَةٌ مِنْ قُرَّاءِ الْمَدِينَةِ، وَعَامَّةُ قُرَّاءِ الْكُوفَةِ: (فِي عَيْنٍ حَامِيَةٍ) يَعْنِي أَنَّهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنِ مَاءٍ حَارَّةٍ. وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِهِمْ ذَلِكَ عَلَى نَحْوِ اخْتِلَافِ الْقُرَّاءِ فِي قِرَاءَتِهِ

الصفحة 374