كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 15)

مَا حَدَّثَنَا بِهِ الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: {§وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا} [مريم: 52] قَالَ: نَجَا بِصِدْقِهِ
§وَقَوْلُهُ: {وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ} [مريم: 53] يَقُولُ: وَوَهَبْنَا لِمُوسَى رَحْمَةً مِنَّا أَخَاهُ هَارُونَ {نَبِيًّا} [مريم: 30] يَقُولُ: أَيَّدْنَاهُ بِنُبُوَّتِهِ، وَأَعَنَّاهُ بِهَا:
كَمَا حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، قَالَ: ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَوْلُهُ: §وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا قَالَ: كَانَ هَارُونُ أَكْبَرَ مِنْ مُوسَى، وَلَكِنْ أَرَادَ وَهَبَ لَهُ نُبُوَّتَهُ
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا} [مريم: 54] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَاذْكُرْ يَا مُحَمَّدُ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ، فَاقْصُصْ خَبَرَهُ إِنَّهُ كَانَ لَا يَكْذِبُ وَعْدَهُ، وَلَا يَخْلُفُ، وَلَكِنَّهُ كَانَ إِذَا وَعَدَ رَبَّهُ، أَوْ عَبْدًا مِنْ عِبَادِهِ وَعْدًا وَفَّى بِهِ،
كَمَا: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَوْلُهُ: {§إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ} [مريم: 54] قَالَ: لَمْ يَعِدْ رَبَّهُ عِدَّةً إِلَّا أَنْجَزَهَا
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ سَهْلَ بْنَ عَقِيلٍ، حَدَّثَهُ §أَنَّ إِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَعَدَ رَجُلًا مَكَانًا أَنْ يَأْتِيَهُ، فَجَاءَ وَنَسِيَ الرَّجُلُ، فَظَلَّ بِهِ إِسْمَاعِيلُ، وَبَاتَ حَتَّى جَاءَ الرَّجُلُ مِنَ الْغَدِ، فَقَالَ: مَا بَرِحْتَ -[562]- مِنْ هَاهُنَا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: إِنِّي نَسِيتُ، قَالَ: لَمْ أَكُنْ لِأَبْرَحَ حَتَّى تَأْتِيَ، فَبِذَلِكَ كَانَ صَادِقًا

الصفحة 561