كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 16)
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُقَدَّمٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ: {§فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا} [طه: 124] قَالَ: فِي جَهَنَّمَ
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: {§وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا} [طه: 124] فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ: {وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآيَاتِ رَبِّهِ} [طه: 127] قَالَ: هَؤُلَاءِ أَهْلُ الْكُفْرِ. قَالَ: وَمَعِيشَةً ضَنْكًا فِي النَّارِ شَوْكٌ مِنْ نَارٍ وَزَقُّومٍ وَغِسْلِينَ، وَالضَّرِيعُ: شَوْكٌ مِنْ نَارٍ، وَلَيْسَ فِي الْقَبْرِ وَلَا فِي الدُّنْيَا مَعِيشَةٌ، مَا الْمَعِيشَةُ وَالْحَيَاةُ إِلَّا فِي الْآخِرَةِ، وَقَرَأَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي} [الفجر: 24] قَالَ: لِمَعِيشَتِي، قَالَ: وَالْغِسْلِينُ وَالزَّقُّومُ: شَيْءٌ لَا يَعْرِفُهُ أَهْلُ الدُّنْيَا
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، {§فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا} [طه: 124] قَالَ: فِي النَّارِ وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ عَنَى بِذَلِكَ: فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً فِي الدُّنْيَا حَرَامًا. قَالَ: وَوَصَفَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ مَعِيشَتَهُمْ بِالضَّنْكِ، لِأَنَّ الْحَرَامَ وَإِنِ اتَّسَعَ فَهُوَ ضَنْكٌ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ -[195]- وَاقِدٍ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، فِي قَوْلِهِ: {§مَعِيشَةً ضَنْكًا} [طه: 124] قَالَ: هِيَ الْمَعِيشَةُ الَّتِي أَوْسَعَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الْحَرَامِ
الصفحة 194