كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 16)

حَدَّثَني يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: {حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ} [الأنبياء: 96] قَالَ: «§هَذَا مُبْتَدَأُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ»
§وَأَمَّا قَوْلُهُ: {يَنْسِلُونَ} [الأنبياء: 96] فَإِنَّهُ يَعْنِي: أَنَّهُمْ يَخْرُجُونَ مُشَاةً مُسْرِعِينَ فِي مَشْيِهِمْ كَنَسَلَانِ الذِّئْبِ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:
[البحر الرمل]
عَسَلَانُ الذِّئْبِ أَمْسَى قَارِبًا ... بَرَدَ اللَّيْلُ عَلَيْهِ فَنَسَلْ
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ} [الأنبياء: 97] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، اقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ، وَذَلِكَ وَعْدُ اللَّهِ الَّذِي وَعَدَ عِبَادَهُ أَنَّهُ يَبْعَثُهُمْ مِنْ قُبُورِهِمْ لِلْجَزَاءِ وَالثَّوَابِ وَالْعِقَابِ، وَهُوَ لَا شَكَّ حَقٌّ , كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

الصفحة 408