كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 16)

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، فِي قَوْلِهِ: {وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً} [الحج: 5] قَالَ: «§لَا نَبَاتَ فِيهَا»
§وَقَوْلُهُ: {فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ} [الحج: 5] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَإِذَا نَحْنُ أَنْزَلْنَا عَلَى هَذِهِ الْأَرْضِ الْهَامِدَةِ الَّتِي لَا نَبَاتَ فِيهَا الْمَطَرَ مِنَ السَّمَاءِ {اهْتَزَّتْ} [الحج: 5] يَقُولُ: تَحَرَّكَتْ بِالنَّبَاتِ {وَرَبَتْ} [الحج: 5] يَقُولُ: وَأَضْعَفَتِ النَّبَاتَ بِمَجِيءِ الْغَيْثِ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: {اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ} [الحج: 5] قَالَ: «§عُرِفَ الْغَيْثُ فِي رَبْوِهَا»
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ: {اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ} [الحج: 5] قَالَ: «§حَسُنَتْ، وَعُرِفَ الْغَيْثُ فِي رَبْوِهَا» وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ: مَعْنَى ذَلِكَ: فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ. وَيُوَجِّهُ الْمَعْنَى إِلَى الزَّرْعِ، وَإِنْ كَانَ الْكَلَامُ مَخْرَجُهُ عَلَى الْخَبَرِ عَنِ الْأَرْضِ. وَقَرَأَتْ قُرَّاءُ الْأَمْصَارِ: {وَرَبَتْ} [الحج: 5] بِمَعْنَى: الرَّبْوُ، الَّذِي هُوَ النَّمَاءُ وَالزِّيَادَةُ، -[467]- وَكَانَ أَبُو جَعْفَرٍ الْقَارِئُ يَقْرَأُ ذَلِكَ: (وَرَبَأَتْ) بِالْهَمْزِ، حُدِّثْتُ عَنِ الْفَرَّاءِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيِّ، عَنْهُ. وَذَلِكَ غَلَطٌ، لِأَنَّهُ لَا وَجْهَ لِلرَّبِّ هَهُنَا، وَإِنَّمَا يُقَالُ: رَبَأَ بِالْهَمْزِ , بِمَعْنَى: حَرَسَ مِنَ الرَّبِيئَةِ، وَلَا مَعْنَى لِلْحِرَاسَةِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَالصَّحِيحُ مِنَ الْقِرَاءَةِ مَا عَلَيْهِ قُرَّاءُ الْأَمْصَارِ

الصفحة 466