كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 16)
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: {ثَانِيَ عِطْفِهِ} [الحج: 9] قَالَ: «§لَاو عُنُقَهُ» حَدَّثَنَا الْحَسَنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، مِثْلَهُ وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُ يُعْرِضُ عَمَّا يُدْعَى إِلَيْهِ , فَلَا يَسْمَعُ لَهُ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي قَالَ: ثني عَمِّي قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: {ثَانِيَ عِطْفِهِ} [الحج: 9] يَقُولُ: «§يُعْرِضُ عَنْ ذِكْرِي»
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: {ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ،} [الحج: 9] قَالَ: " §لَاوِيًا رَأْسَهُ، مُعْرِضًا مُوَلِّيًا، لَا يُرِيدُ أَنْ يَسْمَعَ مَا قِيلَ لَهُ. وَقَرَأَ: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ} , {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا} [لقمان: 7] "
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: {ثَانِيَ عِطْفِهِ} [الحج: 9] قَالَ: «§يُعْرِضُ عَنِ الْحَقِّ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذِهِ الْأَقْوَالُ الثَّلَاثَةُ مُتَقَارِبَاتُ الْمَعْنَى , وَذَلِكَ أَنَّ مَنْ كَانَ ذَا -[471]- اسْتِكْبَارٍ فَمِنْ شَأْنِهِ الْإِعْرَاضُ عَمَّا هُوَ مُسْتَكْبِرٌ عَنْهُ , وَلَيُّ عُنُقِهِ عَنْهُ , وَالْإِعْرَاضُ وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ اللَّهَ وَصَفَ هَذَا الْمُخَاصِمَ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَنَّهُ مِنْ كِبْرِهِ إِذَا دُعِيَ إِلَى اللَّهِ أَعْرَضَ عَنْ دَاعِيهِ , وَلَوَى عُنُقَهُ عَنْهُ , وَلَمْ يَسْمَعْ مَا يُقَالُ لَهُ اسْتِكْبَارًا
الصفحة 470