كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 16)

حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: {مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ} [الحج: 11] قَالَ: " §شَكٍّ. {فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ} [الحج: 11] يَقُولُ: أُكْثِرَ مَالُهُ , وَكَثُرَتْ مَاشِيَتُهُ اطْمَأَنَّ وَقَالَ: لَمْ يُصِبْنِي فِي دِينِي هَذَا مُنْذُ دَخَلَتْهُ إِلَّا خَيْرٌ {وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ} [الحج: 11] يَقُولُ: وَإِنْ ذَهَبَ مَالُهُ، وَذَهَبَتْ مَاشِيَتُهُ {انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ} [الحج: 11] " حَدَّثَنَا الْحَسَنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، نَحْوَهُ
حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، يَقُولُ: ثنا عُبَيْدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ} [الحج: 11] الْآيَةَ، " §كَانَ نَاسٌ مِنْ قَبَائِلِ الْعَرَبِ وَمِمَّنْ حَوْلَ الْمَدِينَةِ مِنَ الْقُرَى , كَانُوا يَقُولُونَ: نَأْتِي مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَنْظُرُ فِي شَأْنِهِ، فَإِنْ صَادَفْنَا خَيْرًا ثَبَتْنَا مَعَهُ، وَإِلَّا لَحِقَنَا بِمَنَازِلِنَا وَأَهْلِينَا. وَكَانُوا يَأْتُونَهُ فَيَقُولُونَ: نَحْنُ عَلَى دِينِكَ فَإِنْ أَصَابُوا مَعِيشَةً , وَنُتِجُوا خَيْلُهُمْ , وَوَلَدَتْ نِسَاؤُهُمُ الْغِلْمَانَ، اطْمَأَنُّوا وَقَالُوا: هَذَا دِينُ صِدْقٍ وَإِنْ تَأَخَّرَ عَنْهُمُ الرِّزْقُ وَأَزْلَقَتْ خُيُولُهُمْ , وَوَلَدَتْ نِسَاؤُهُمُ الْبَنَاتِ، قَالُوا: هَذَا دِينُ سُوءٍ فَانْقَلَبُوا عَلَى وُجُوهِهِمْ

الصفحة 474