كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 16)
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: {مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} [الحج: 15] قَالَ: " §مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، {فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ} [الحج: 15] يَقُولُ: بِحَبْلٍ إِلَى سَمَاءِ الْبَيْتِ، {ثُمَّ لِيَقْطَعْ} [الحج: 15] يَقُولُ: ثُمَّ لِيَخْتَنِقْ , ثُمَّ لَيَنْظُرْ: هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ " حَدَّثَنَا الْحَسَنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، بِنَحْوِهِ وَقَالَ آخَرُونَ مَنْ قَالَ الْهَاءُ فِي {يَنْصُرَهُ} [الحج: 15] مِنْ ذِكْرِ اسْمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَالسَّمَاءُ الَّتِي ذُكِرَتْ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ هِيَ السَّمَاءُ الْمَعْرُوفَةُ. قَالُوا: مَعْنَى الْكَلَامِ مَا
حَدَّثَنِي بِهِ، يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: {مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} [الحج: 15] فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ: {هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ} [الحج: 15] قَالَ: " §مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَيُكَابِدُ هَذَا الْأَمْرَ لِيَقْطَعَهُ عَنْهُ وَمِنْهُ، فَلْيَقْطَعْ ذَلِكَ مِنْ أَصْلِهِ مِنْ حَيْثُ يَأْتِيهِ، فَإِنَّ أَصْلَهُ فِي السَّمَاءِ، فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ لِيَقْطَعْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَحْيَ الَّذِي يَأْتِيهِ مِنَ اللَّهِ، فَإِنَّهُ لَا
الصفحة 479