كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 16)

وَالْقَوْلُ فِي ذَلِكَ عِنْدِي أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَشْهُورَتَانِ , قَدْ قَرَأَ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا عُلَمَاءُ مِنَ الْقُرَّاءِ، مُتَّفِقَتَا الْمَعْنَى , صَحِيحَتَا الْمَخْرَجِ فِي الْعَرَبِيَّةِ , فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئُ فَمُصِيبٌ
§وَقَوْلُهُ: {وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ} [الحج: 23] يَقُولُ: وَلُبُوسُهُمُ الَّتِي تَلِي أَبْشَارَهُمْ فِيهَا ثِيَابٌ حَرِيرٌ
§قَوْلُهُ: {وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ} [الحج: 24] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَهَدَاهُمْ رَبُّهُمْ فِي الدُّنْيَا إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ
كَمَا حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، , قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: {وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ} [الحج: 24] قَالَ: " §هُدُوا إِلَى الْكَلَامِ الطَّيِّبِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ , قَالَ اللَّهُ: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} [فاطر: 10] "
حَدَّثَنَا عَلِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: {وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ} [الحج: 24] قَالَ: «§أُلْهِمُوا»
§وَقَوْلُهُ: {وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ} [الحج: 24] يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: وَهَدَاهُمْ رَبُّهُمْ فِي الدُّنْيَا إِلَى طَرِيقِ الرَّبِّ الْحَمِيدِ، وَطَرِيقُهُ: دِينُهُ دِينُ الْإِسْلَامِ الَّذِي شَرَعَهُ لِخَلْقِهِ , وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْلُكُوهُ. وَالْحَمِيدُ: فَعِيلٌ، صُرِّفَ مِنْ مَفْعُولٍ إِلَيْهِ، وَمَعْنَاهُ: أَنَّهُ مَحْمُودٌ عِنْدَ أَوْلِيَائِهِ مِنْ خَلْقِهِ، ثُمَّ صُرِّفَ مِنْ مَحْمُودٍ إِلَى حَمِيدٍ
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ

الصفحة 500