كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 16)

كَمَا حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: {لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ} [الحج: 37] قَالَ: «§عَلَى ذَبْحِهَا فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ»
{§وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ} [الحج: 37] يَقُولُ: وَبَشِّرْ يَا مُحَمَّدُ الَّذِينَ أَطَاعُوا اللَّهَ , فَأَحْسَنُوا فِي طَاعَتِهِمْ إِيَّاهُ فِي الدُّنْيَا بِالْجَنَّةِ فِي الْآخِرَةِ
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خِوَانٍ كَفُورٍ} [الحج: 38] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: إِنَّ اللَّهَ يَدْفَعُ غَائِلَةَ الْمُشْرِكِينَ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ، إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خِوَانٍ , يَخُونُ اللَّهَ فَيُخَالِفُ أَمْرَهُ وَنَهْيَهُ , وَيَعْصِيهِ , وَيُطِيعُ الشَّيْطَانَ؛ {كَفُورٍ} [هود: 9] يَقُولُ: جَحُودٍ لِنِعَمِهِ عِنْدَهُ، لَا يَعْرِفُ لِمُنْعِمِهَا حَقَّهُ فَيَشْكُرُهُ عَلَيْهَا. وَقِيلَ: إِنَّهُ عَنَى بِذَلِكَ دَفْعَ اللَّهِ كُفَّارَ قُرَيْشٍ عَمَّنْ كَانَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ قَبْلَ هِجْرَتِهِمْ
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتِلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ} [الحج: 39] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: أَذِنَ اللَّهُ لِلْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ الْمُشْرِكِينَ فِي سَبِيلِهِ بِأَنَّ الْمُشْرِكِينَ ظَلَمُوهُمْ بِقِتَالِهِمْ.

الصفحة 571