كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 16)
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: {وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ} [الحج: 53] قَالَ: «§الْمُشْرِكُونَ»
§وَقَوْلُهُ: {وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ} [الحج: 53] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَإِنَّ مُشْرِكِي قَوْمِكَ يَا مُحَمَّدُ لَفِي خِلَافِ اللَّهِ فِي أَمْرِهِ، بَعِيدٍ مِنَ الْحَقِّ
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكِ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [الحج: 54] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَكَيْ يَعْلَمَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِاللَّهِ أَنَّ الَّذِيَ أَنْزَلَهُ اللَّهُ مِنْ آيَاتِهِ الَّتِي أَحْكَمَهَا لِرَسُولِهِ وَنَسَخَ مَا أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِيهِ، أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِ رَبِّكَ يَا مُحَمَّدُ {فَيُؤْمِنُوا بِهِ} [الحج: 54] يَقُولُ: فَيُصَدِّقُوا بِهِ. {فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ} [الحج: 54] يَقُولُ: فَتَخْضَعَ لِلْقُرْآنِ قُلُوبُهُمْ، وَتُذْعِنَ بِالتَّصْدِيقِ بِهِ , وَالْإِقْرَارِ بِمَا فِيهِ. {وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [الحج: 54] وَإِنَّ اللَّهَ لَمُرْشِدُ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الْحَقِّ الْقَاصِدِ , وَالْحَقِّ الْوَاضِحِ، بِنَسْخِ مَا أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّةِ رَسُولِهِ، فَلَا يَضُرُّهُمْ كَيَدُ الشَّيْطَانِ وَإِلْقَاؤُهُ الْبَاطِلَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِمْوَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: {وَلِيَعْلَمَ -[614]- الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكِ} [الحج: 54] قَالَ: «§يَعْنِي الْقُرْآنَ»
الصفحة 613