كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 17)

حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: " §إِذَا حُدَّ الْقَاذِفُ، فَإِنَّهُ يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يَسْتَتِيبَهُ، فَإِنْ تَابَ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ، وَإِلَّا لَمْ تُقْبَلْ. قَالَ: كَذَلِكَ فَعَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِالَّذِينَ شَهِدُوا عَلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، فَتَابُوا إِلَّا أَبَا بَكْرَةَ، فَكَانَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ " وَقَالَ آخَرُونَ: الِاسْتِثْنَاءُ فِي ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ: {وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [النور: 4]
§وَأَمَّا قَوْلُهُ: {وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا} [النور: 4] فَقَدْ وُصِلَ بِالْأَبَدِ , وَلَا يَجُوزُ قَبُولُهَا أَبَدًا
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الشَّوَارِبِ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: ثنا أَشْعَثُ بْنُ سَوَّارٍ، قَالَ: ثني الشَّعْبِيُّ قَالَ: «§كَانَ شُرَيْحٌ يُجِيزُ شَهَادَةَ صَاحِبِ كُلِّ عَمَلٍ إِذَا تَابَ إِلَّا -[169]- الْقَاذِفَ، فَإِنَّ تَوْبَتَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ وَلَا نُجِيزُ شَهَادَتَهُ» حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ: ثنا يَزِيدُ قَالَ: ثنا أَشْعَثُ بْنُ سَوَّارٍ قَالَ: ثنا الشَّعْبِيُّ، عَنْ شُرَيْحٍ بِنَحْوِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: صَاحِبُ كُلِّ حَدٍّ إِذَا كَانَ عَدْلًا يَوْمَ شَهِدَ

الصفحة 168