كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 18)

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلَهُ: " {§هَذَا خَلْقُ اللَّهِ} [لقمان: 11] مَا ذَكَرَ مِنْ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَمَا بَثَّ مِنَ الدَّوَابِّ، وَمَا أَنْبَتَ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ، فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ، الْأَصْنَامُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ "
§وَقَوْلُهُ: {بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} [لقمان: 11] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: مَا عَبَدَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ الْأَوْثَانَ وَالْأَصْنَامَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهَا تَخْلِقُ شَيْئًا، وَلَكِنَّهُمْ دَعَاهُمْ إِلَى عِبَادَتِهَا ضَلَالُهُمْ، وَذَهَابُهُمْ عَنْ سَبِيلِ الْحَقِّ، فَهُمْ فِي ضَلَالٍ. يَقُولُ: فَهُمْ فِي جَوْرٍ عَنِ الْحَقِّ، وَذَهَابٍ عَنِ الِاسْتِقَامَةِ {مُبِينٍ} [البقرة: 168] يَقُولُ: يَبِينُ لِمَنْ تَأَمَّلَهُ، وَنَظَرَ فِيهِ، وَفَكَّرَ بِعَقْلٍ أَنَّهُ ضَلَالٌ لَا هُدًى.
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ} [لقمان: 12] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْفِقْهَ فِي الدِّينِ، وَالْعَقْلَ، وَالْإِصَابَةَ فِي الْقَوْلِ. -[546]- وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ، قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ.

الصفحة 545