كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 19)
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: {§رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا} [الأحزاب: 67] «أَيْ رُءُوسَنَا فِي الشَّرِّ وَالشِّرْكِ»
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: {§إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا} [الأحزاب: 67] قَالَ: " هُمْ رُءُوسُ الْأُمَمِ الَّذِينَ أَضَلُّوهُمْ، قَالَ: سَادَتُنَا وَكُبَرَاؤُنَا وَاحِدٌ " وَقَرَأَتْ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْأَمْصَارِ: {سَادَتَنَا} [الأحزاب: 67] وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ: (سَادَاتِنَا) عَلَى الْجِمَاعِ، وَالتَّوْحِيدُ فِي ذَلِكَ هِيَ الْقِرَاءَةُ عِنْدَنَا، لِإِجْمَاعِ الْحِجَّةِ مِنَ الْقُرَّاءِ عَلَيْهِ وَاخْتَلَفُوا فِي قِرَاءَةِ قَوْلِهِ: {لَعْنًا كَبِيرًا} [الأحزاب: 68] فَقَرَأَتْ ذَلِكَ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْأَمْصَارِ بِالثَّاءِ: كَثِيرًا مِنَ الْكَثْرَةِ، سِوَى عَاصِمٍ، فَإِنَّهُ قَرَأَهُ {لَعْنًا كَبِيرًا} [الأحزاب: 68] مِنَ -[190]- الْكِبْرِ وَالْقِرَاءَةُ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا بِالثَّاءِ لِإِجْمَاعِ الْحِجَّةِ مِنَ الْقُرَّاءِ عَلَيْهَا
الصفحة 189