كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 19)

الَّذِينَ يُظْهِرُونَ أَنَّهُمْ يُؤَدُّونَ فَرَائِضَ اللَّهِ، مُؤْمِنِينَ بِهَا، وَهُمْ مُسْتَسِرُّونَ الْكُفْرَ بِهَا، {وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ} [الأحزاب: 73] بِاللَّهِ فِي عِبَادَتِهِمْ إِيَّاهُ الْآلِهَةَ وَالْأَوْثَانَ، {وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} [الأحزاب: 73] يَرْجِعُ بِهِمْ إِلَى طَاعَتِهِ، وَأَدَاءَ الْأَمَانَاتِ الَّتِي أَلْزَمَهُمْ إِيَّاهَا حَتَّى يُؤَدُّوهَا {وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا} [النساء: 96] لِذُنُوبِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، بِسِتْرِهِ عَلَيْهَا، وَتَرْكِهِ عِقَابَهُمْ عَلَيْهَا {رَحِيمًا} [النساء: 16] أَنْ يُعَذِّبَهُمُ عَلَيْهَا بَعْدَ تَوْبَتِهِمْ مِنْهَا وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: ثني أَبِي، قَالَ: ثنا أَبُو الْأَشْهَبِ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ} حَتَّى يَنْتَهِي {لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ} [الأحزاب: 73] فَيَقُولُ: " §اللَّذَانِ خَانَاهَا، اللَّذَانِ ظَلَمَاهَا: الْمُنَافِقُ وَالْمُشْرِكُ "
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ {§لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ} [الأحزاب: 73] " هَذَانِ اللَّذَانِ خَانَاهَا، وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، هَذَانِ اللَّذَانِ أَدَّيَاهَا {وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} [النساء: 96]

الصفحة 206