كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 19)

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ {§وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ} [سبأ: 6] قَالَ: «أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ»
§وَقَوْلُهُ: {وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} [سبأ: 6] يَقُولُ: وَيُرْشِدُ مَنِ اتَّبَعَهُ، وَعَمِلَ بِمَا فِيهِ إِلَى سَبِيلِ اللَّهِ الْعَزِيزِ فِي انْتِقَامِهِ مِنْ أَعْدَائِهِ، الْحَمِيدُ عِنْدَ خَلْقِهِ، فَأَيَادِيهِ عِنْدَهُمْ، وَنِعَمُهُ لَدَيْهِمْ. وَإِنَّمَا يَعْنِي أَنَّ الْكِتَابَ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ يَهْدِي إِلَى الْإِسْلَامِ
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ} [سبأ: 7] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مُتَعَجِّبِينَ مِنْ وَعْدِهِ إِيَّاهُمُ الْبَعْثَ بَعْدَ الْمَمَاتِ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: {هَلْ نَدُلُّكُمْ} [سبأ: 7] أَيُّهَا النَّاسُ {عَلَى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ} [سبأ: 7] يَقُولُ: يُخْبِرُكُمْ أَنَّكُمْ بَعْدَ تَقْطِيعِكُمْ فِي الْأَرْضِ بَلَاءً وَبَعْدَ مَصِيرِكُمْ فِي التُّرَابِ رُفَاتًا، عَائِدُونَ كَهَيْئَتِكُمْ قَبْلَ الْمَمَاتِ خَلْقًا جَدِيدًا

الصفحة 214