كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 19)

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي عَلِيٌّ، قَالَ: ثنا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ {سَيْلَ الْعَرِمِ} [سبأ: 16] يَقُولُ: «§الشَّدِيدُ، وَكَانَ السَّبَبُ الَّذِي سَبَّبَ اللَّهُ لِإِرْسَالِ ذَلِكَ السَّيْلِ عَلَيْهِمْ فِيمَا ذُكِرَ لِي جُرَذًا ابْتَعَثَهُ اللَّهُ عَلَى سَدِّهِمْ، فَثَقَبَ فِيهِ ثُقْبًا» ثُمَّ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي صِفَةِ مَا حَدَثَ عَنْ ذَلِكَ الثَّقْبِ مِمَّا كَانَ فِيهِ خَرَابُ جَنَّتَيْهِمْ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: كَانَ صِفَةَ ذَلِكَ أَنَّ السَيْلَ لَمَّا وَجَدَ عَمَلًا فِي السَّدِّ عَمِلَ فِيهِ، ثُمَّ فَاضَ الْمَاءُ عَلَى جَنَّاتِهِمْ، فَغَرَّقَهَا وَخَرَّبَ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، قَالَ: ثني مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ الْيَمَانِيِّ، قَالَ: " كَانَ لَهُمْ، يَعْنِي §لِسَبَأٍ سَدٌّ، قَدْ كَانُوا بَنَوْهُ بُنْيَانًا أَبَدًا، وَهُوَ الَّذِي كَانَ يَرُدُّ عَنْهُمُ السَيْلَ إِذَا جَاءَ أَنْ يُغْشِي أَمْوَالَهُمْ وَكَانَ فِيمَا يَزْعُمُونَ فِي عِلْمِهِمْ مِنْ

الصفحة 252