كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 19)
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ قُلْ لَكُمْ مِيعَادُ يَوْمٍ لَّا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلَا تَسْتَقْدِمُونَ} [سبأ: 30] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَيَقُولُ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ بِاللَّهِ إِذَا سَمِعُوا وَعِيدَ اللَّهِ الْكُفَّارَ وَمَا هُوَ فَاعِلٌ بِهِمْ فِي مَعَادِهِمْ مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ: {مَتَى هَذَا الْوَعْدُ} [يونس: 48] جَائِيًا، وَفِي أَيِّ وَقْتٍ هُوَ كَائِنٌ {إِنْ كُنْتُمْ} [البقرة: 23] فِيمَا تَعِدُونَنَا مِنْ ذَلِكَ {صَادِقِينَ} [البقرة: 23] أَنَّهُ كَائِنٌ قَالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ: {قُلْ} [البقرة: 80] لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ: {لَكُمْ} [البقرة: 22] أَيُّهَا الْقَوْمُ {مِيعَادُ يَوْمٍ} [سبأ: 30] هُوَ آتِيكُمْ {لَا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ} [سبأ: 30] إِذَا جَاءَكُمْ {سَاعَةً} [الأعراف: 34] فَتَنْظُرُوا لِلتَّوْبَةِ وَالْإِنَابَةِ {وَلَا تَسْتَقْدِمُونَ} [سبأ: 30] قِبَلَهُ بِالْعَذَابِ، لِأَنَّ اللَّهَ جَعَلَ لَكُمْ ذَلِكَ أَجَلًا
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآنِ وَلَا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلَا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ} [سبأ: 31] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا} [إبراهيم: 13] مِنْ مُشْرِكِي الْعَرَبِ: {لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآنِ} [سبأ: 31] الَّذِي جَاءَنَا بِهِ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا بِالْكِتَابِ الَّذِي جَاءَ بِهِ غَيْرُهُ مِنْ بَيْنَ يَدَيْهِ
كَمَا: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: {§لَنْ -[290]- نُؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآنِ وَلَا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ} [سبأ: 31] قَالَ: " قَالَ الْمُشْرِكُونَ: لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآنِ، وَلَا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكُتُبِ وَالْأَنْبِيَاءِ "
الصفحة 289