كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 19)
§وَقَوْلُهُ: {وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} [المؤمنون: 72] يَقُولُ: وَهُوَ خَيْرُ مَنْ قِيلَ إِنَّهُ يَرْزُقُ وَوُصِفَ بِهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ يُوصَفُ بِذَلِكَ مَنْ دُونَهُ، فَيُقَالُ: فُلَانٌ يَرْزُقُ أَهْلَهُ وَعِيَالَهُ
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنِ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ} [سبأ: 41] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَيَوْمَ نَحْشُرُ هَؤُلَاءِ الْكُفَّارَ بِاللَّهِ جَمِيعًا، ثُمَّ نَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ: أَهَؤُلَاءِ كَانُوا يَعْبِدُونَكُمْ مِنْ دُونِنَا؟ فَتَتَبَرَّأُ مِنْهُمُ الْمَلَائِكَةُ، {قَالُوا: سُبْحَانَكَ} [البقرة: 32] رَبَّنَا، تَنْزِيهًا لَكَ وَتَبْرِئَةً مِمَّا أَضَافَ إِلَيْكَ هَؤُلَاءِ مِنَ الشُّرَكَاءِ وَالْأَنْدَادِ {أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ} [سبأ: 41] لَا نَتَّخِذُ وَلِيًّا دُونَكَ {بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ} [سبأ: 41] وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: {§وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ} [سبأ: 40] «اسْتِفْهَامٌ، كَقَوْلِهِ لِعِيسَى -[300]-» : {أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ} [المائدة: 116]
الصفحة 299