كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 19)

§وَقَوْلِهِ: {أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ} [سبأ: 41] يَقُولُ: أَكْثَرُهُمْ بِالْجِنِّ مُصَدِّقُونَ، يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ بَنَاتُ اللَّهِ، تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَالْيَوْمَ لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ} [سبأ: 42] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَالْيَوْمَ لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ أَيُّهَا الْمَلَائِكَةُ لِلَّذِينَ كَانُوا فِي الدُّنْيَا يَعْبِدُونَكُمْ نَفْعًا يَنْفَعُونَكُمْ بِهِ وَلَا ضَرًّا يَنَالُونَكُمْ بِهِ، أَوْ تَنَالُونَهُمْ بِهِ {وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا} [سبأ: 42] يَقُولُ: وَنَقُولُ لِلَّذِينَ عَبَدُوا غَيْرَ اللَّهِ فَوَضَعُوا الْعِبَادَةَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا، وَجَعَلُوهَا لِغَيْرِ مَنْ تَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ لَهُ: {ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا} [سبأ: 42] فِي الدُّنْيَا {تُكَذِّبُونَ} [المؤمنون: 105] فَقَدْ وَرَدْتُمُوهَا
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَذَا إِلَّا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ وَقَالُوا مَا هَذَا إِلَّا إِفْكٌ مُفْتَرًى وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ} [سبأ: 43] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَإِذَا تُتْلَى عَلَى هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ آيَاتُ كِتَابِنَا {بَيِّنَاتٍ} [البقرة: 99] يَقُولُ: وَاضِحَاتٍ أَنَّهُنَّ حَقٌّ مِنْ عِنْدِنَا {قَالُوا مَا هَذَا إِلَّا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ} [سبأ: 43] يَقُولُ: قَالُوا عِنْدَ ذَلِكَ: لَا تَتَّبِعُوا

الصفحة 300