كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 19)
§وَقَوْلُهُ: {ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ} [سبأ: 46] يَقُولُ: لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَجْنُونٍ
§وَقَوْلِهِ {إِنَّ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ} [سبأ: 46] يَقُولُ: مَا مُحَمَّدٌ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ يُنْذِرُكُمْ عَلَى كُفْرِكُمْ بِاللَّهِ عِقَابَهُ أَمَامَ عَذَابِ جَهَنَّمَ قَبْلَ أَنْ تَصْلُوهَا وَقَوْلُهُ: «هُوَ» كِنَايَةُ اسْمِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قُلْ مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} [سبأ: 47]-[306]- يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِقَوْمِكَ الْمُكَذِّبِيكَ، الرَّادِينَ عَلَيْكَ مَا أَتَيْتُهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِ رَبِّكَ: مَا أَسْأَلُكُمْ مِنْ جُعْلٍ عَلَى إِنْذَارِيكُمْ عَذَابَ اللَّهِ، وَتَخْوِيفِكُمْ بِهِ بَأْسَهُ، وَنَصِيحَتِي لَكُمْ فِي أَمْرِي إِيَّاكُمْ بِالْإِيمَانِ بِاللَّهِ، وَالْعَمَلِ بِطَاعَتِهِ، فَهُوَ لَكُمْ لَا حَاجَةَ لِي بِهِ. وَإِنَّمَا مَعْنَى الْكَلَامِ: قُلْ لَهُمْ: إِنِّي لَمْ أَسْأَلْكُمْ عَلَى ذَلِكَ جُعْلًا فَتَتَّهِمُونِي، وَتَظُنُّوا أَنِّي إِنَّمَا دَعَوْتُكُمْ إِلَى اتِّبَاعِي لِمَالٍ آخُذُهُ مِنْكُمْ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ
الصفحة 305