كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 19)
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، {فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً} [يس: 50] " §أَيْ فِيمَا فِي أَيْدِيهِمْ {وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ} [يس: 50] قَالَ: أُعْجِلُوا عَنْ ذَلِكَ "
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: {§مَا يَنْظُرُ هَؤُلَاءِ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً} [ص: 15] . . الْآيَةَ، قَالَ: " هَذَا مُبْتَدَأٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَقَرَأَ: {فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً} [يس: 50] حَتَّى بَلَغَ {إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ} [يس: 51] "
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ} [يس: 52] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ} [الكهف: 99] وَقَدْ ذَكَرْنَا اخْتِلَافَ الْمُخْتَلِفِينَ وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِيهِ بِشَوَاهِدِهِ فِيمَا مَضَى قَبْلُ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، وَيَعْنِي بِهَذِهِ النَّفْخَةِ، نَفْخَةَ الْبَعْثِ
§وَقَوْلُهُ: {فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ} [يس: 51] يَعْنِي مِنْ أَجْدَاثِهِمْ، وَهِيَ قُبُورُهُمْ، -[455]- وَاحِدُهَا جَدَثٌ، وَفِيهَا لُغَتَانٍ، فَأَمَّا أَهْلُ الْعَالِيَةِ، فَتَقُولُهُ بِالثَّاءِ: جَدَثٌ، وَأَمَّا أَهْلُ السَّافِلَةِ فَتَقُولُهُ بِالْفَاءِ جَدَفٌ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ
الصفحة 454