كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 19)

§وَقَوْلُهُ: {وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ} [يس: 72] يَقُولُ: وَذَلَّلْنَا لَهُمْ هَذِهِ الْأَنْعَامَ {فَمِنْهَا رُكُوبُهُمْ} [يس: 72] يَقُولُ: فَمِنْهَا مَا يَرْكَبُونَ كَالْإِبِلِ يُسَافِرُونَ عَلَيْهَا؛ يُقَالُ: هَذِهِ دَابَّةٌ رَكُوبٌ، وَالرُّكُوبُ بِالضَّمِّ: هُوَ الْفِعْلُ {وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ} [يس: 72] لُحُومَهَا وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ {§وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ} [يس: 72] " يَرْكَبُونَهَا يُسَافِرُونَ عَلَيْهَا {وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ} [يس: 72] لُحُومَهَا "
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُ أَفَلَا يَشْكُرُونَ وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ} [يس: 74] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَلَهُمْ فِي هَذِهِ الْأَنْعَامِ مَنَافِعُ، وَذَلِكَ مَنَافِعُ فِي أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا بِاتِّخَاذِهِمْ مِنْ ذَلِكَ أَثَاثًا وَمَتَاعًا، وَمِنْ جُلُودِهَا أَكْنَانًا، وَمَشَارِبَ يَشْرَبُونَ أَلْبَانَهَا
كَمَا: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ {§وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ} [يس: 73] «يَلْبَسُونَ أَصْوَافَهَا» {وَمَشَارِبُ} [يس: 73] «يَشْرَبُونَ أَلْبَانَهَا»
§وَقَوْلُهُ: {أَفَلَا يَشْكُرُونَ} [يس: 35] يَقُولُ: أَفَلَا يَشْكُرُونَ نِعْمَتِي هَذِهِ، وَإِحْسَانِي إِلَيْهِمْ بِطَاعَتِي، وَإِفْرَادِ الْأُلُوهِيَّةِ وَالْعِبَادَةِ، وَتَرْكِ طَاعَةِ الشَّيْطَانِ وَعِبَادَةِ الْأَصْنَامِ

الصفحة 483