كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 19)

§وَقَوْلُهُ: {وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} [الصافات: 118] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَهَدَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الطَّرِيقَ الْمُسْتَقِيمَ، الَّذِي لَا اعْوِجَاجَ فِيهِ وَهُوَ الْإِسْلَامُ دَيْنُ اللَّهِ، الَّذِي ابْتَعَثَ بِهِ أَنْبِيَاءَهُ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ {§وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} [الصافات: 118] الْإِسْلَامَ "
§وَقَوْلُهُ: {وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِي الْآخَرِينَ} [الصافات: 119] يَقُولُ: وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِي الْآخَرِينَ بَعْدَهُمُ الثَّنَاءَ الْحَسَنَ عَلَيْهِمَا
§وَقَوْلُهُ: {سَلَّامٌ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ} [الصافات: 120] يَقُولُ: وَذَلِكَ أَنْ يُقَالَ: سَلَّامٌ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ
§وَقَوْلُهُ: {إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ} [الصافات: 80] يَقُولُ: هَكَذَا نَجْزِي أَهْلَ طَاعَتَنَا، وَالْعَامِلِينَ بِمَا يُرْضِينَا عَنْهُمْ {إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ} [الصافات: 122] يَقُولُ: إِنَّ مُوسَى وَهَارُونَ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ لَنَا الْإِيمَانَ
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلَا تَتَّقُونَ أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ} -[612]- يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَإِنَّ إِلْيَاسَ

الصفحة 611