كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 20)

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ، قَالَ: ثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ، قَالَ: ثنا صَفْوَانُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرٍ، {§وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ} [ص: 44] يَقُولُ: «فَاضْرِبْ زَوْجَتَكَ بِالضِّغْثِ، لِتُبِرَّ فِي يَمِينِكَ الَّتِي حَلَفْتَ بِهَا عَلَيْهَا أَنْ تَضْرِبَهَا» {وَلَا تَحْنَثْ} [ص: 44] يَقُولُ: «وَلَا تَحْنَثْ فِي يَمِينِكَ»
§وَقَوْلُهُ: {إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ} [ص: 44] يَقُولُ: إِنَّا وَجَدْنَا أَيُّوبَ صَابِرًا عَلَى الْبَلَاءِ، لَا يَحْمِلُهُ الْبَلَاءُ عَلَى الْخُرُوجِ عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ، وَالدُّخُولِ فِي مَعْصِيَتِهِ {نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ} [ص: 30] يَقُولُ: «إِنَّهُ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ مُقْبِلٌ، وَإِلَى رِضَاهُ رَجَّاعٌ»
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ} اخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ قَوْلِهِ: {عِبَادَنَا} [يوسف: 24] فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْأَمْصَارِ: {وَاذْكُرْ عِبَادَنَا} [ص: 45] عَلَى الْجِمَاعِ غَيْرَ ابْنِ كَثِيرٍ، فَإِنَّهُ ذُكِرَ عَنْهُ أَنَّهُ قَرَأَهُ: (وَاذْكُرْ عَبْدَنَا) عَلَى التَّوْحِيدِ، كَأَنَّهُ يُوَجِّهُ الْكَلَامَ إِلَى أَنَّ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ مِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ، وَأَنَّهُمَا -[114]- ذُكِرَا مِنْ بَعْدِهِ

الصفحة 113