كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 20)

كَمَا: حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: {§وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} [الزمر: 33] : «أَيْ وَلَهُمْ ذُنُوبٌ، أَيْ رُبَّ نِعَمٌ» {لَهُمْ} [الزمر: 34] «فِيهَا» {مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيُجْزِيهِمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الزمر: 35] ، وَقَرَأَ: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ} [الأنفال: 2] . . . إِلَى أَنْ بَلَغَ {وَمَغْفِرَةٌ} [الأنفال: 4] لِئَلَّا يَيْأَسَ مَنْ لَهُمُ الذُّنُوبُ أَنْ لَا يَكُونُوا مِنْهُمْ {وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} [الأنفال: 4] ، وَقَرَأَ: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ} [الأحزاب: 35] . . . إِلَى آخِرِ الْآيَةِ
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُضِلٍّ أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انْتِقَامٍ} [الزمر: 37] اخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ} [الزمر: 36] فَقَرَأَ ذَلِكَ بَعْضُ قُرَّاءِ الْمَدِينَةِ وَعَامَّةُ قُرَّاءِ أَهْلِ الْكُوفَةِ: (أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عِبَادَهُ) عَلَى الْجِمَاعِ، بِمَعْنَى: أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ مُحَمَّدًا وَأَنْبِيَاءَهُ مِنْ قَبْلِهِ مَا خَوَّفَتْهُمْ أُمَمُهُمْ مِنْ أَنْ تَنَالَهُمْ آلِهَتَهُمْ بِسُوءٍ؛ وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْمَدِينَةِ وَالْبَصْرَةِ، وَبَعْضُ قُرَّاءِ الْكُوفَةِ: {بِكَافٍ عَبْدَهُ} [الزمر: 36] عَلَى التَّوْحِيدِ، بِمَعْنَى: أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ مُحَمَّدًا

الصفحة 209