كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 20)
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ ثنا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ {§وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا} [الزمر: 69] قَالَ: «أَضَاءَتْ»
§وَقَوْلُهُ {وَوُضِعَ الْكِتَابُ} [الكهف: 49] يَعْنِي: كِتَابَ أَعْمَالِهِمْ لِمُحَاسَبَتِهِمْ وَمُجَازَاتِهِمْ
كَمَا: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ {§وَوُضِعَ الْكِتَابُ} [الزمر: 69] قَالَ: «كِتَابُ أَعْمَالِهِمْ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ {§وَوُضِعَ الْكِتَابُ} [الزمر: 69] قَالَ: «الْحِسَابُ»
§وَقَوْلُهُ: {وَجِيءَ بِالنَّبَيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ} [الزمر: 69] يَقُولُ: وَجِيءَ بِالنَّبَيِّينَ لِيَسْأَلَهُمْ رَبُّهُمْ عَمَّا أَجَابَتْهُمْ بِهِ أُمَمُهُمْ، وَرَدَّتْ عَلَيْهِمْ فِي الدُّنْيَا، حِينَ أَتَتْهُمْ رِسَالَةُ اللَّهِ؛ وَالشُّهَدَاءِ، يَعْنِي بِالشُّهَدَاءِ: أُمَّةُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَسْتَشْهِدُهُمْ رَبُّهُمْ عَلَى الرُّسُلِ، فِيمَا ذَكَرَتْ مِنْ تَبْلِيغِهَا رِسَالَةَ اللَّهِ الَّتِي أَرْسَلَهُمْ بِهَا رَبُّهُمْ إِلَى أُمَمِهَا، إِذْ جَحَدَتْ أُمَمُهُمْ أَنْ يَكُونُوا أَبْلَغُوهُمْ رِسَالَةَ اللَّهِ، وَالشُّهَدَاءُ: جَمْعُ شَهِيدٍ، وَهَذَا نَظِيرُ قَوْلِ اللَّهِ: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونُ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} [البقرة: 143] وَقِيلَ: عُنِيَ بِقَوْلِهِ: {الشُّهَدَاءِ} [البقرة: 282] : الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ؛ وَلَيْسَ لِمَا قَالُوا مِنْ ذَلِكَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ كَبِيرُ مَعْنًى، لِأَنَّ عُقَيْبَ قَوْلِهِ: {وَجِيءَ بِالنَّبَيِّينَ
الصفحة 262